• Skip to content
  • الرئيسية
  • البث الحي
  • جدول البرامج
  • الترددات
  • نجوم الفن
  • اتصلوا بنا
  • الارشيف
  • فارسی

مسلسل الاسباط , بين دوائر مربعة وغربان بيض (4)

الاثنين, 15 أغسطس 2011 15:55  |  التعليقات 0  |  عدد الزيارات 1627
 إرسال إلى صديق  طباعة  

يحاول مسلسل الاسباط ان يسوق مقولة لاتتفق مع العقل السليم اولا , ومع التاريخ ثانيا , وهي مقولة رفع شأن الصحابة جميعهم وجعلهم عدول وحسن الظن بهم , وهي مقولة روج لها كثيرا من قبل وعاظ السلاطين , الذين اختلقوا الاعذار للصحابة جميعهم , فجعلوا القاتل والمقتول والظالم والمظلوم منهم في منزلة سواء , وهي مقولة لاتنطلق من روح سمحة تريد الوفاق والاتفاق كما يبدو للوهلة الاولى , بل هدفها سد باب النقاش والبحث العلمي , للتغطية على الانحرافات , التي رافقت بدايات تأسيس الدولة الاسلامية , والتي اضحت اساسا للظلم الذي مازال ينخر الامة , بعد ان تم تبرير ماجرى من مظالم وانتهاك للحرمات وقتل النفس المحترمة للظفر بالسلطان ,وهي قضايا تتناقض بالمرة مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف.
هل الصحابة عدول ؟
نحاول ان نتناول الموضوع على ضوء القران الكريم والاحاديث النبوية الشريفة وكتب التاريخ , لتكون الصورة واضحة للقارىء الكريم , فهناك من يستدل بالايات القرانية والاحاديث النبوية وبكتب التاريخ لاثبات هذه المقولة البعيدة كل البعد عن المنطق.
الصحابة في ميزان القران
- يستدل البعض على عدالة الصحابة بقوله تعالى ((لقد رضي الله على المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا )) (سورة الفتح:18).
اولا , هذه الاية لایمکن الاستدلال بها على عدالة جميع الصحابة , لان الاية مختصة بأهل بيعة الرضوان (بيعة الشجرة) , ولا علاقة لها بسائر الصحابة.
ثانيا, في الاية الكريمة قيود , القيد الاول , رضى الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين الذين بايعوا , وليس كل من بايع كان مؤمنا, والاية ليست في صدد اثبات ان كل من بايع فهو مؤمن , هي في صدد بيان شمول رضوان الله ونزول السكينة على المؤمنين من الذين بايعوا لا كل من بايع , بل قالت الاية رضى الله على المؤمنين.
القيد الثاني , ان الرضا ليس مطلقا عن المؤمن الى يوم القيامة او عن افعاله ليدل على عصمته بل الاية تدل على ا لرضا في ظرف خاص وهو اذ يبايوعك ففي هذا الظرف كان الله راضيا عنه.
القيد الثالث , بينه الله في اية اخرى من نفس هذه السورة :(( ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه اله فسيؤتيه اجرا عظيما))(الفتح:10)
فان الاية قسمتهم الى قسمين من يفي بالبيعة فوعده الله الاجر العظيم , ومن لايفي وينكث فانما ينكث على نفسه ولايضر الله.
في المقابل هناك عشرات الايات التي تؤكد وجود المنافقين بين من عاش مع الرسول , نذكر منها:
- يقول تعالى ((قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ... انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وانفسهم في سبيل اله اؤلئك هم الصادقون))(الحجرات :15-14)
- يقول تعالى (( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لايستوون)) (السجدة : 18) , قال عبدالله بن عباس (يعني بالمؤمن عليا , وبالفاسق الوليد بن عقبة)(اسباب نزول القران, الواحدي ص363).
- قال تعالى ( يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين))(الحجرات:6).
وسبب نزول الاية , ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم بعث الوليد بن عقبة لجمع صدقات بني المصطلق , فلما شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له فحسبهم مقاتليه , فرجع لرسول صلى الله عليه واله وسلم ,وقال له انهم قد ارتدوا ومنعوا الزكاة , فجاوؤا الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واخبروه بعدم صحة قول الوليد , فنزلت الاية, وهي محل اتفاق بين المفسرين والمؤرخين في نزولها في الوليد بن عقبة وفي تسميته فاسقا.(السيرة النبوية , لابن هشام ج3ص309. وأسباب نزول القران للواحدي :ص407. والكشاف ج3ص559. والاصابة ج6ص312. واسباب النزول للسيوطي ص347).
-يقول تعالى ((ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين))(البقرة:8) ويقول تعالى ((واذا لقوا الذين ا منوا الذين امنوا قالوا امنا )) في العلن (( واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون)) (البقرة:14) اي في الخفاء.وهذا حال المنافقين وهم جزء من جمهور المسلمين كما هو معلوم وقد صرح كافة المفسرين بذلك في تفاسيرهم. (تفسير ابن ابي حاتم :تفسير صورة البقرة :ج102, تفسير مقاتل ج1ص32, تفسير الكشاف للزمخشري (ج1ص54, ابن كثير ص90 , وزاد المسير ص 40, والبغوي ص17 , وفتح القدير للشوكاني ص61 , وروح المعاني للالوسي ج1ص181).
-يقول تعالى((ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لاتعلمهم نحن نعلمه ))التوبة:101) , فهؤلاء صحابة موجودون في المدينة يعيشون مع النبي الاكرم (صلى الله عليه واله).
الصحابة في ميزان الحديث
في صحيح البخاري ج4 ص 142, حديث اتفقت عليه كتب الحديث عن النبي (صلى الله عليه واله ) كشف بكل واضح ماسيلحق بالامة بعد رحلة نبيها (ص), وهذا نص الحديث :
حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تحشرون حفاة عراة غرلا ثم قرأ كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين فأول من يكسى ابراهيم ثم يؤخذ برجال من اصحابي ذات اليمين وذات الشمال فأقول اصحابي فيقال انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم منذر فارقتهم فاقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شئ شهيد ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم .
و منها : في صحيح مسلم ج7 ص 68 : حدثنا أبو بكر ابن ابى شيبة وابو كريب وابن نمير قالوا حدثنا أبو معاوية عن الاعمش عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله (صلى الله عليه واله ) انا فرطكم على الحوض ولانازعن اقواما ثم لاغلبن عليهم فاقول يا رب اصحابي اصحابي فيقال انك لا تدرى ما احدثوا بعدك.
ويتفق جميع المفسرين على ان التأكيد على اصحابي اصحابي في الحديث بانهم الصق الناس بالرسول(ص).
وكان النبي (صلى الله عليه واله) قد حذر اصحابه من هذا المصير وفقا لصحيح البخاري كتاب الديات ص 62 , عندما قال (ص) : لاترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.
كما يستند البعض الى حديث العشرة المبشرة بالجنة , لتبرير بعض افعال الصحابة واختلاق المعاذير لهم ,وهو حديث طالما رفع في وجه المعترضين.
ان هذا الحديث وبعد مراجعة اسانيدة تبين بما لايقبل الشك انه من الموضوعات المختلقة على عهد بني امية. فهذا الحديث لم يكن يعلم به احد من المبشرين انفسهم , ومما يثبت القول ببطلان حديث التبشير العشرة بالجنة ,مارواه البخاري ومسلم والنسائي عن سعد بن ابي وقاص , وهو ضمن العشرة المبشرة بالجنة وفقا للحديث , قال :ماسمعت النبي (صلى الله عليه واله) يقول لاحد يمشي على وجه الارض انه من اهل الجنة الا لعبدالله بن سلام.
لكنا نعلم ان قول سعد هذا لايصح على اطلاقه , اذ قد استفاضت النقول بتبشير جماعة من اخار الصحابة بالجنة , الا ان القدر المتيقن من كلامه انه لم تقع البشارة من النبي (صلى اله عليه واله) لجميع اؤلئك العشرة على النحو المذكور في حديث العشرة.
ويدل على هذا ا يضا:
اولا: ان دليل العقل يمنع من القطع بالجنة والامان من النار لمن تجوز منه مواقعة قبائح الاعمال , ومن ليس بمعصوم من الزلل والضلال , فلايجوز ان يعلم الله تعالى مكلفا كهذا بأن عاقبته الجنة , لان ذلك يغريه بالقبيح , ولاخلاف ان التسعة لم يكونا معصومين من الذنوب وقد واقع بعضهم - وفقا لروايات اهل السنة- كبائر- وان اعوا انهم تابوا منها- فثبت ان الحديث باطل مختلق.
ثانيا: ان ما تبين بطلان الحديث ان عثمان لم يحتج به له في مواطن دفع فيها الى الاحتجاج به-ان كان حقا- لما حوصر وطولب بخلع نفسه وهموا بقتله ,ومامنعه من التعلق به لدفعهم عن نفسه؟ بل تشبث باشياء تجري مجرى الفضائل والمناقب , وذكر القطع بالجنة اولى منها.
فلو كان الامر على ماظنه القوم من صحة هذا الحديث عن النبي (صلى اله عليه واله) او روايته في وقت عثمان لاحتج به على حاصريه في يوم الدار في استحلال دمه , وقد ثبت في الشرع حظر دماء اهل الجنان (الافصاح : 72, تلخيص الشافي ج3ص241).
فلو ان شيئا من تبشير عثمان بالجنة كان قد ثبت عند الصحابة لما البوا عليه ولاكتبوا الى الناس يستعونهم لجهاده , والمنصف المتأمل لذلك يجزم بأن حديث التبشير لم يكن عين ولا أثر وانما اختلق في دولة بني امية.
قد علم البر والفاجر والمؤمنوالكافر , ماوقع من اكثر هؤلاء المبشرين بالجنة من المخالفات للامام على (عليه السلام) وبين طلحة والزير من المباينة في الدين والتحطئة من بعضهم لبعض والتضليل والحرب وسفك الدماء على الاستحلال به دون التحريم, وخروج الجميع من الدنيا على ظاهر التدين بذلك دون الرجوع عنه بما يوجب العلم واليقين , فكيف يكون كل من الفريقين على حق وصواب.
رابعا" لو كان الحديث صحيحا , لكان الامان من عذاب الله لاغلب هؤلاء به حاصلا ولما جزعوا عند احتضارهم من لقاء الله تعالى واضطربوا من قدومهم على اعمالهم , ولاشكوا بالظفر بثواب الله عز وجل , ولجروا في الطمأنينة لعفو الله - لثقتهم بخبر الرسول (ص)- مجرى امير المؤمنين (عليه السلام) في التضرع الى الله عز وجل في حياته ان يقبضه اله تعالى ويعجل له السعادهبما وعده من الشهادة, وعند احتضاره اظهر من سروره بقرب لقائه برسول (ص) واستبشاره بالقدوم على الله عز وجل لمعرفته بمكانه ومحله من ثوابه. فعلي (ع) هو القائل لحظة استشهاده :فزت ورب الكعبة.
ولمعرفة جزع باقي المبشرين بالجنة - وفقا للحديث- لدى الاحتضار , الى حد الشفقة , يرجى مراجعة المصادر التالية :كنز العمال , الموطأ , و منهاج السنة لابن تيمية , ومسند احمد وصحيح البخاري , وغيرها الكثير.
الصحابة في ميزان التاريخ
- بعض الصحابة تخلف عن جيش اسامة رغم ان النبي (ص) أمر الصحابة بالالتحاق بالجيش (السيرة الحلبية ج3ص34).
- تشير كتب التاريخ الى المؤتلفة قلوبهم من الصحابة , حيث كان النبي (ص) يعطيهم الاموال ليتألفهم على الاسلام ومنهم ابو سفيان واولاده ( ربيع الابرار ج1 ص 788. مختصر تاريخ دمشق ج11ص63.سيرة اعلام النبلاء ج2ص106).
- ما فعله خالد بن الوليد في بني حذيفه وكان اميرا على سرية بعثها ا لرسول (ص) اليهم , فشهدوا على انفسهم بالاسلام فأستأمنهم ثم شن عليهم الخيل , وعندما بلغ ذلك النبي (ص) بكى وفع يديه الى السماء , وقال ((اللهم أني ابرء اليك مما فعل خالد)) .(صحيح البخاري ج5ص203 . كتاب المغازي , وسيرة ابن هشام ج4ص70. ودلائل النبوة للبيهقي ج5ص114).
- هناك جملة من الذين بايعوا تحت الشجرة وان النبي (ص) , كما يزعم البعض شهد لهم بالجنة قد شارك في قتال عثمان .
-هناك من بايع تحت الشجرة وقد ثبت انه قتل عمار بن ياسر وقد جاء عن النبي (صلى الله عليه واله) في حديث صحيح صريح بأن قاتل عمار بن ياسر وسالبه في النار(المستدرك على الصحيحين ج3 ص 437 في حديث يصححه الحاكم والذهبي , معجم الزوائد ج7ص 297 قال الهيثمي :روته الطبراني ورجاله رجال الصحيح).
- تحريض السيدة عائشة على عثمان بن عفان أمر ثابت ومتظافر ذكرته المتون الحديثية والتأريخية واللغوية بتسالم ظاهر ، فقولها: ((اقتلوا نعثلاً فقد كفر)) ذكره الطبري في (تاريخه 3: 477) وهو أوثق الكتب التأريخية بشهادة الكثيرين , وابن الأثير في (كامله 3: 80 ، 100)، وابن الأثير صاحب (النهاية 5: 79), وابن منظور في (لسان العرب 11: 670), والزبيدي في (تاج العروس 8: 141) , وسبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص ص61، 64)، وابن قتيبة في (الإمامة والسياسة 1: 71، 72) , والحلبي في 0سيرته 3: 356), وابن اعثم في (الفتوح 1: 64).
- روى المدائني في كتاب الجمل, قال لما قتل عثمان، كانت عائشة بمكة, وبلغ قتله إليها وهي بشراف, فلم تشك في أن طلحة هو صاحب الأمر، وقالت: بعداً لنعثل وسحقاً، إيه ذا الأصبع، إيه أبا شبل، إيه يا بن عم، لكأني أنظر إلى إصبعه وهو يبايع له.
وأنظر فيما تقدم أيضاً البلاذري في أنساب الأشراف 6:212، 213 بتحقيق الدكتور سهيل زكار والدكتور رياض زركلي.
- قولها لابن عباس: يا بن عباس أن الله قد أعطاك لساناً وعلماً فانشدك الله أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكك فيه الناس ـ تعني عثمان ـ (أنظر: تاريخ الطبري 3/ 343) وفي لفظ البلاذري : أن ترد الناس عن هذا الطاغية (أنساب الأشراف 5: 75).
- قولها لمروان: يا مروان وددت والله أنه ـ أي عثمان ـ في غرارة من غرائري هذه، وأني طوقت حمله حتى ألقيه في البحر (تاريخ المدينة 4: 1172، شواهد التنزيل 2: 272، أنساب الأشراف5: 75، شرح نهج البلاغة للمعتزلي 3: 8)
وأما أقوال الصحابة والتابعين لعائشة في هذا الأمر:
1- قال لها عمار بن ياسر: أنت بالأمس تحرضين عليه، ثم أنت اليوم تبكينه (أنساب البلاذري6:187 )
2- قول أم سلمة لها: والله لقد كنت من أشد الناس عليه، وما كنت تسميه إلا نعثلاً، فما لك ودم عثمان؟! (الفتوح لإبن أعثم 2: 454، المعيار والموازنة للأسكافي المعتزلي: 27، شرح نهج البلاغة للمعتزلي6 : 217.
3- قول الأحنف بن قيس لها: وإن عهدي بك عام أول تقولين فيه وتنالين منه (الإستيعاب2: 716، أسد الغابة 3: 15)
4- قول المغيرة بن شعبة لها عندما أخبرته بأن السهام وصلت إلى جلدها في يوم الجمل: وددت والله إبن بعضها كان قتلك، قلت: يرحمك الله ولم تقول هذا؟ قال: لعلها تكون كفارة في سعيك على عثمان (العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي 3: 303، أنساب الأشراف 6: 201).
5- قول مالك الأشتر في وجهها: كتبتن إلينا حتى إذا قامت الحرب على ساق أنشأتن تنهينا (أنساب الأشراف 6: 225).
6- قول سعد بن أبي وقاص عندما سؤل عمن قتل عثمان، فقال: قتله سيف سلته عائشة (تاريخ المدينة لابن شبه4: 1174، الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1: 48).
7- قول عبد الله ابن اذنيه: إن دم عثمان رضي الله عنه ثلاثة أثلاث ثلث على صاحبة الخدر يعني عائشة(تاريخ المدينة 4: 1173) .
8- قول أبي مسلم الخولاني لأهل الشام, عندما سمعهم وهم ينالون من عائشة في شأن عثمان: يا أهل الشام, أضرب لكم مثلكم ومثل أمكم هذه، مثلكم ومثلها كمثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا يستطيع أن يعاقبها إلا بالذي هو خير لها(تاريخ المدينة4: 1173).
9- قول سعيد بن العاص معرضاً بها يوم الجمل ومحرضاً للأمويين: اين تذهبون وثأركم على أعجاز الأبل(تاريخ الطبري3: 472).
وأيضاً ورد عن السيدة عائشة قولها: ليتني كنت نسياً منسياً قبل أمر عثمان (أنساب الأشراف 6: 225).
فهذا الموقف ـ أي التأليب على عثمان هو موقف مشهور معلوم للسيدة عائشة .. وأما خروجها تطالب بدم عثمان فتلك المسألة أيضاً معلومة الأهداف وإنها كانت لدوافع سياسية, وإلا لا يخفى مغزى كلامها عندما قتل عثمان بأنها كانت تتمنى الخلافة لابن عمها طلحة وكانت ترجوه لها بقولها: إيه ذا الأصبع، أيه أبا شبل، أيه يا بن عم، لكأني أنظر إلى أصبعه وهو يبايع له..
فهنا لم تتأثر السيدة عائشة لمقتل عثمان ولم تثيرها مظلوميته في شيء حتى علمت بتولي الخلافة أمير المؤمنين(عليه السلام)، ومبايعة الناس له فهنا بالذات أخذت تنادي: قتل والله عثمان، مظلوماً والله لأطلبن بدمه..
وهو الأمر الذي أثار استغراب ابن أم كلاب فقال فيها شعراً يتلوه الأجيال جيلاً بعد جيل.وقد تقدم ذكره.
وبعد هذا الموقف أخذت السيدة عائشة تظهر ما تكنه نفسها لأمير المؤمنين(عليه السلام) في هذا الواقعة وتقول: والله ليوم من عثمان خير من علي الدهر كله(الفتوح لابن أعثم 2:437)
انقلاب موقف السيدة عائشة اثار استغراب عبيد بن أم كلاب, فقال شعرا في وجه عائشة عندما سمعت باجتماع الناس على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت: ردوني ردوني فانصرفت إلى مكة وهي تقول قتل والله عثمان مظلوماً والله لاطلبن بدمه - فقال لها ابن أم كلاب - : ولم فوالله إن أول من أمال حرفه لأنت ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلاً فقد كفر..
وقال بعد ذلك شعراً, وهو ذائع الصيت :
منك البداء ومنك الغير ***** ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام ***** وقلت لنا إنه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله ***** وقاتله عندنا من أمر
فالسيدة عائشة لم تطيب نفسها لعلي، وهذا الأمر أيضاً معلوم مشهور عنها، فقد روي أحمد في مسنده 6: 228 عن ابن عباس أن عائشة لا تطيب له نفساً ـ أي لعلي ـ, قال الألباني في أرواء الغليل 1: 178: وسنده صحيح.
وقد صدق أحمد شوقي عندما قال في شأنها وموقفها من أمير المؤمين علي (عليه السلام):
يا جبلاً تأبى الجبال ما حمل ***** ماذا رمت عليك ربة الجمل
أثأر عثمان الذي شجاها ***** أم غصة لم ينتزع شجاها (مركز الابحاث العقائدية)

مقال بقلم / مصطفى منيب


إضافة تعليق


ما ينشر هنا من آراء وتعليقات لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر القناة وانما عن رأي اصحابه


مود الحماية
تحديث

إرسال
إلغاء
حقوق النشر © 2012 iFILM TV. جميع الحقوق محفوظة.
RSS
YouTube
Facebook
Twitter
أضفنا الی مفضّلتك